محمد باقر الوحيد البهبهاني
13
الحاشية على مدارك الأحكام
وبالجملة : هذا الحمل أقرب المحامل التي يرتكبها الشارح في المقامات من دون تأمّل منه وتزلزل وإظهار حزازة فيها . قوله : إرادة قلبية لا دخل للَّسان فيها . ( 3 : 319 ) . ( 1 ) كونها إرادة قلبية لا يقتضي السكوت ولا يستلزم قطع الكلام ، كيف ؟ ! وهو رحمه اللَّه قد قال - عند قول المصنّف : وحقيقتها . : إنّ حمادا لم يقل : إنّه فكَّر في النيّة ، بل قال : اللَّه أكبر « 1 » ، فتأمّل . فالأولى الاستدلال بأن القدر الثابت من النبي والأئمّة عليه السّلام أنهم عليه السّلام كبروا بعنوان القطع ، للإجماع على صحته بل الضرورة ، مضافا إلى ما يظهر من بعض الأخبار بل وغير واحد منها « 2 » ، ولم ينقل إلينا أنّهم عليه السّلام بعنوان الوصل كبّروا ، والعبادات توقيفية . قوله : والمصلَّي بالخيار في التكبيرات السبع . ( 3 : 321 ) . ( 2 ) في الفقه الرضوي : « واعلم أنّ السابعة هي الفريضة ، وهي تكبيرة الافتتاح ، وبها تحريم الصلاة » « 3 » انتهى . لكن ربما يظهر من بعض الأخبار أنّ الأولى تكبيرة الافتتاح « 4 » ، وسائر الأخبار لا يظهر منها شيء من الأمرين ، بل الظاهر منها عدم وجوب تعيين تكبيرة الافتتاح ، بأنّ أقل ما يجزي تكبيرة ، وأفضل منها ثلاث ، وأفضل منها الخمس ، وأفضل منها السبع « 5 » ، ومقتضي هذه الأخبار أيضا كون الأولى تكبيرة الافتتاح ، لأنّ بعد الأولى تتحقّق براءة الذمة عن القدر
--> « 1 » المدارك 3 : 312 . « 2 » انظر سنن أبي داود 1 : 194 ، 201 والوسائل 6 : 9 أبواب تكبيرة الإحرام ب 1 . « 3 » فقه الرضا ( عليه السّلام ) : 105 . « 4 » انظر الوسائل 6 : 21 أبواب تكبيرة الإحرام ب 7 ح 4 ، 6 . « 5 » الوسائل 6 : 10 أبواب تكبيرة الإحرام ب 1 ح 4 ، 8 .